سلط موقع العربي الجديد الضوء على موجة الغلاء الحادة التي تواجه الأسواق الليبية مع اقتراب عيد الفطر المبارك، وسط حاجة المواطنين لشراء احتياجاتهم الأساسية ولوازم العيد.

وقال الموقع إن ارتفاع الأسعار جعل شراء الملابس الجديدة عبئا على العديد من الأسر الليبية، كما يجد المواطنون أنفسهم أمام تحديات مالية تعكر فرحتهم بالعيد.

ونقل العربي الجديد عن المواطن الليبي طارق الترهوني، الذي يجوب محلات طرابلس بحثًا عن كسوة العيد لأطفاله: “انتقلتُ من متجر إلى آخر، ومن منطقة إلى أخرى، دون جدوى، فالأسعار مرتفعة بشكل غير مسبوق

وأضاف الترهوني أن أبسط الملابس للأطفال تبدأ من 280 دينارًا (سعر الصرف 4.83 دنانير للدولار)، ما يجعلها بعيدة عن متناول الكثيرين.

أما سامية الغرياني، وهي أم لثلاثة أطفال، فتقول في تصريح لـ”العربي الجديد”، إنه في السابق، كنا نشتري لكل طفل طقمًا جديدًا، أما اليوم فالأمر أصبح شبه مستحيل، حيث تحتاج العائلة المكونة من أربعة أفراد إلى نحو 1000 دينار، وهو مبلغ لا يتناسب مع دخل الكثير من العائلات، خاصة لمن يتقاضى 900 دينار شهريًا، في ظل سعر الصرف البالغ 4.8 دنانير للدولار”.

ويرى المحلل الاقتصادي محمد الشيباني أن التضخم وارتفاع سعر الصرف هما السببان الرئيسيان وراء ارتفاع الأسعار.

وأضاف في تصريح نقله “العربي الجديد” أن معظم السلع في السوق الليبية مستوردة، وأي ارتفاع في سعر الدولار ينعكس فورًا على الأسعار.

وأوضح أن تحسين وسائل الدفع الإلكتروني لم ينعكس على القدرة الشرائية، حيث إنه يسهل عمليات الشراء، لكنه لا يحل المشكلة الحقيقية، وهي ارتفاع الأسعار الناتج عن عوامل اقتصادية معقدة.

وأوضح الموقع أن حجم الاعتمادات المستندية خلال شهري يناير وفبراير بلغ نحو 8.25 ملايين دولار، وفق بيانات مصرف ليبيا المركزي، في حين بلغت قيمة الاعتمادات المستندية خلال عام 2024 نحو 64.9 مليون دولار.

وتعتمد ليبيا بشكل كبير على استيراد الملابس من تركيا والصين بسبب ضعف الإنتاج المحلي وعدم جدواه اقتصاديًا ويبلغ سعر الصرف 4.83 دنانير للدولار وسعر الصرف المشمول بالضريبة 5.6 دنانير للدولار وسعر الصرف في السوق الموازية 6.95 دنانير للدولار.

وصرفت حكومة الدبيبة رواتب 2.5 مليون موظف حكومي عن شهر مارس، في حين أعلن مصرف ليبيا المركزي عن توفر السيولة النقدية الكاش في المصارف طيلة الأيام الأخيرة من شهر رمضان، ما قد يخفف جزئيًا أزمة السيولة لدى المواطنين، لكنه لا يعالج بشكل جذري مشكلة الغلاء التي باتت تثقل كاهل الأسر الليبية.

Shares: