كشفت صحيفة “العربي الجديد” أن مليشيات خليفة تتحرك بشكل حثيث في مناطق سيطرتها في شرق وجنوب ليبيا بغرض إحكام نفوذها على العديد من المواقع ذات الطبيعة العسكرية.
الصحيفة قالت إن مراقبين يعتقدون أن تحركات حفتر ترتبط برغبة روسيا في نقل وجودها العسكري من سوريا إلى ليبيا عبر بوابة حليفها حفتر.
وأضاف مصدر مقرب من معسكر حفتر لـ”الصحيفة” أن ما يجري من تحركات تهدف إلى زيادة حجم التأمين حول قواعد عسكرية تابعة لحفتر، ومنها قاعدة براك الشاطئ الواقعة شمال سبها جنوب البلاد بنحو 60 كم، وقاعدة القرضابية بسرت، شمال وسط البلاد، وقاعدة جمال عبد الناصر في طبرق، حيث حرك صدام نجل حفتر عددا من مليشياته لتكثيف تمركزاتها في منشآت متاخمة لهذه المواقع العسكرية.
وإضافة إلى سيطرة مليشيا تابعة لصدام على معسكر تيندي بأوباري، القريب من قاعدتي براك الشاطئ وتمنهنت، أكد المصدر نفسه لـ”العربي الجديد” أن اقتحام معسكر 77 بمدينة سرت وطرد عناصره وقائده، الأسبوع الماضي، على صلة بما يحدث من تحركات.
وأوضح المصدر أنه رغم تبعية معسكر تيندي لشخصية عسكرية موالية لحكومة طرابلس، وتبعية قائد معسكر 77 لحفتر، إلا أنها تبعية اسمية فكلا القائدين ينتميان إلى قبائل الطوارق بالجنوب الغربي ولا تخضع لولاء مطلق لحفتر.
وأشار إلى أن التحركات في الجنوب تهدف إلى أخذ الاحتياطات خوفا من أي رد فعل عسكري قد تقدم عليه القبائل المتنفذة في الجنوب، ولا سيما في مواقع النفط التي تقع داخل أراضيها.
وكانت مليشيا تابعة لصدام، نجل حفتر، اقتحمت مقر معسكر التيندي في أوباري وسط جنوب البلاد، ليل الأربعاء الماضي، قبل أن تعلن قيادة حفتر الخميس الماضي، تأمين كامل القطاعات الدفاعية لمنطقة سبها العسكرية، ما يسهل عملية الاتصال بين جميع الوحدات العسكرية بالجنوب.
وأعلنت الجمعة تأمين الاتصال بالحقول النفطية في إطار خطة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المناطق الحيوية.
وجاءت هذه التحركات بعد كلمة لحفتر ألقاها بمناسبة ذكرى الاستقلال الليبي، في 24 ديسمبر الماضي، اتهم فيها كل الحكومات بالفشل في تحقيق ما وصفه ببناء الدولة، ومن دون أي مناسبة للتهديد أكد أن قواته تراقب المتغيرات الخطيرة التي تجتاح المنطقة.


