التقارب بين حكومة الدبيبة في طرابلس والإدارة الجديدة في دمشق فتح ملف المرتزقة السوريين الموجودين بمعسكرات وقواعد عسكرية بالعاصمة منذ انتهاء الحرب عليها مطلع يونيو عام 2020.

قال مصدر مطّلع على ملف العناصر الأجنبية بطرابلس، إن وجود المرتزقة السوريين مرتبط بالحالة العسكرية في شرق ليبيا، ووجود عناصر روسية بها، وبالتالي ما لم يتغير المشهد العسكري في شرق البلاد فلا أتصور خروج العناصر السورية؛ لأنهم يخدمون مصالح القوى الدولية التي أُرْسِلَت إلى ليبيا.

واستبعد المصدر المقرب من ملف المرتزقة في تصريحات نقلتها «الشرق الأوسط»، خروج هذه العناصر السورية من ليبيا في ظل الظرف الراهن، وأرجع ذلك إلى أنهم جزء من مشروع دولي؛ يتفرع بين ليبيا وسوريا وأقطار أخرى، وبالتالي هذا الأمر مرتبط بحالة الصراعات حول العالم.

وانتهى المصدر إلى أن هذه المجموعات هي التي تُثبت بقاء حكومة الوحدة في السلطة، معتقدا أنه لن يكون هناك تقدُّم في هذا الملف إلا بتغيير الواقع السياسي والعسكري في طرابلس أيضا.

وتقاتل القوات المدعومة خارجيا من تركيا ضد قوات حفتر، الذي يسيطر على شرق البلاد وبعض مناطق الجنوب، ويحظى بدعم آلاف من مرتزقة جماعة «فاغنر» الروسية.

لكن في ظل تعقُّد المشهد الدولي، وانفتاح جبهات جديدة للحرب في أفريقيا، ذهبت روسيا إلى تشكيل ما يسمى «الفيلق الأفريقي»، بديلاً عن «فاغنر» بقصد توسيع نفوذها في 5 من دول القارة السمراء، انطلاقاً من ليبيا، بينما بقي كثير من المرتزقة الموالين للطرفين محتجزين في ليبيا.

وتتسع رقعة الرفض والاعتراض في ليبيا على وجود آلاف «المرتزقة» في معسكرات وقواعد عسكرية، منذ توقُّف الحرب على العاصمة طرابلس.

وتدعم هذه العناصر الموالية لتركيا وروسيا وبعض الدول الأفريقية حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، و«الجيش الوطني»، لكن بعد ما يزيد على 4 سنوات من توقيع «اتفاق وقف إطلاق النار» بدأت دعوات المطالبة بطرد هذه العناصر من أنحاء ليبيا تزداد.

 

Shares: