أفاد عبدالرزاق العرادي، عضو ملتقى الحوار السياسي الليبي، أن تعيين محافظ جديد لمصرف ليبيا المركزي ونائبه قد حظي بترحيب دولي في جلسة مجلس الأمن الأخيرة.
العرادي أضاف عبر صفحته على موقع “أكس” أن هذا الترحيب صاحبه تحذير بضرورة استكمال الإجراءات المتبقية، بما في ذلك تشكيل مجلس إدارة المصرف واستعادة ثقة المؤسسات الدولية.
وأوضح أن هذا الإجراء، رغم أهميته، لم يحل مشكلة المصرف المركزي بشكل كامل. وقال: “لقد تحقق هدفان رئيسيان: إقالة المحافظ السابق الصديق الكبير، ورفع يد الحكومة عن المصرف من خلال استبعاد الإدارة التي شكلتها السلطة التنفيذية.”
وأشار العرادي إلى أن قرار المجلس الرئاسي بتعيين القيادة الجديدة للمصرف كان خارجاً عن صلاحياته، واصفاً إياه بأنه “إجراء أحادي”.
أكد أن هذا الإجراء يبدو أنه يلبي مطالب غربية، وخاصة أمريكية، مرتبطة بالحاجة إلى مزيد من الحوكمة والشفافية في القطاع المالي الليبي.
وكشف عن وجود تقديرات تشير إلى أن حجم الأموال والتعاملات خارج المصارف يصل إلى نحو 20 مليار دولار، مرتبطة بقضايا فساد وتهريب وجرائم اقتصادية.
وأضاف: “هناك حاجة ماسة إلى تعزيز الرقابة وتفعيل إدارة وحدة مكافحة غسيل الأموال.”
وحول مستقبل الإصلاح المالي في ليبيا، أكد العرادي أن حل مشكلة المصرف المركزي يتطلب سرعة الاتفاق على تشكيل مجلس الإدارة واستعادة ثقة المؤسسات الدولية.
وأشار إلى أن هذا يرتبط بالاستجابة لبعض المتطلبات الأمريكية في الحوار الاقتصادي الجاري حالياً في تونس.
وفي سياق متصل، نقل العرادي عن المبعوث الأمريكي، السفير ريتشارد نورلاند، قوله في تصريحات سابقة بأنقرة إنه “لا يجب الاقتصار على حل مشكلة المصرف المركزي فقط، بل يجب أيضاً إنهاء الانقسام السياسي.”
وختم العرادي تصريحاته بالإشارة إلى وجود احتمالين رئيسيين للمرحلة القادمة: إما أن تبقى مشكلة المصرف المركزي عالقة فيما يتعلق باستكمال مجلس إدارته واسترجاع ثقة المؤسسات الدولية، أو أن يتم استخدام هذه الخطوة كجزء من استراتيجية أوسع لفرض حل ينهي الانقسام السياسي في ليبيا.


