أفاد تقرير إعلامي لقناة “الحدث”، أن القضاء التونسي من المقرر أن يستمع نهاية الشهر الجاري إلى عدد من كبار المسئولين التونسيين السابقين في قضية تسليم آخر رئيس وزراء في نظام القائد الشهيد الرحل معمر القذافي البغدادي المحمودي، إلى ليبيا، عام 2012م.
وأضاف التقرير، أن من بين كبار المسئولين التونسيين السابقين الذين سيستمع إليهم قاضي التحقيق الإخواني مُنصف المروزقي، رئيس تونس آنذاك، ورئيس الحكومة التونسية الأسبق، حمادي الجبالي.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة التونسية وقت تسليم المحمودي، كانت تحت قيادة حركة النهضة الإخوانية في تونس، موضحا أن القضاء التونسي فتح قبل عامين في ظروف وملابسات تسليم آخر رئيس وزراء في نظام القائد الشهيد معمر القذافي.
وكانت الحكومة التونسية بقيادة حمادي الجبالي، قررت عام 2012 تسليم رئيس الوزراء الليبي الأسبق لبلاده، رغم أنه كان لاجئًا في تونس، وتم منح تونس آنذاك عن طريق وزير المالية، حسن زقلام، عام 2012، 200 مليون دولار، مقابل تسليم المحمودي، تحت ذريعة مساعدتها على النهوض باقتصادها الوطني.
وتواجه حركة النهضة الإخوانية عام 2012 والرئيس الأسبق المنصف المرزوقي في تلك الفترة، اتهامات من منظمات حقوقية، ومن المعارضة آنذاك، بالخضوع إلى ضغوط ومساومات سياسية مقابل تسليم البغدادي إلى السلطات الليبية بعد حكم القذافي، بينما كان يواجه حكما بالإعدام في ليبيا.
كما وجهتّ اتهامات آنذاك إلى “حركة النهضة”، بوصفها الحزب الحاكم في تلك الفترة، بتلقي أموال طائلة نظير تسليم المحمودي، رغم التهديدات التي قد تطال حياته في ظل الفوضى الأمنية والسياسية التي تشهدها ليبيا.
وبعد الإفراج عنه، رفع البغدادي المحمودي قضيّة ضدّ حركة النهضة عن طريق محامين تونسيين، تعلقت بطلب التعويضات لجبر الضرر المادي والمعنوي، بعد تسليمه إلى السلطات الليبية، إثر لجوئه إلى تونس، قبل أن يحكم القضاء التونسي ببطلانها.


